صدر العدد 26 ديسمبر 2008
من مجلة آداب
هنا: تصفح العدد الجديد من مجلة آداب - العدد 26 - ديسمبر 2008
نقدم لك
أيها القارئ الكريم العدد السادس والعشرين من مجلة (آداب) التي
تصدرها كلية الآداب بجامعة الخرطوم، وهي حافلة بالموضوعات العلمية
في شتى فروع المعرفة من الدراسات الإنسانية.
ولعلك تعلم أن
المجلة تقبل الموضوعات للنشر فيها بثلاث لغات، اللغة العربية
واللغة الإنجليزية واللغة الفرنسية.
ندعو الأدباء
والمفكرين والعلماء للمشاركة بالموضوعات في شتى مجالات الدراسات
الإنسانية ومما أثلج صدورنا أن يشمل هذا العدد مقالات من ناشئة
الأساتذة في كلية الآداب ونطمح في المزيد.
تم بحمد الله تخصيص موقع للمجلة على الانترنت
بالرابط
صمم الموقع الدكتور أزهري مصطفى صادق عضو هيئة التحرير وأنزلت
به كامل الأعداد 18 إلى 25. ونسعى لإنزال الأعداد التي صدرت قبل أن
تتولى هيئة التحرير الحالية أمر المجلة.نرجو شاكرين من الذين بحوزتهم أعداد قديمة من المجلة مدنا بها كي نتمكن
من إضافتها إلى موقع المجلة ليكتمل التوثيق.
سكرتيرة التحرير
أرجو أن يسمح لي المتصفح والقارئ الكريم أن أقدم له دعوة محب قد أقلقه وغض مضجعه وأسهر عينه عزوف الكتاب والأدباء والمثقفين عن الكتابة وأرقه كسلهم الذي أقعدهم عن المشاركة في أقوى مقومات الحضارة والتقدم في بلادهم. وأني لا أريد أن أذكرهم بأمور لهم مدركون بل هي من الأشياء التي تكاد تكون من البداهة والوضوح أن الكاتب يجد حرجاً في التنبيه إليها. ذلك أن تقدم الأمم وصعودها سلم الحضارة ومعيارها إذا أردنا تمثلها ببناء شاهق تعتمد على عمد ثلاثة: الفكر والعلم والأدب. والعلم هنا يشمل العلم التطبيقي في جميع فروعه. وأعجب شيء أن أكثر الناس يظنون ، بل يقيسون التقدم الحضاري للدولة بما لها من موارد طبيعية كالبترول والمعادن الأخرى من ذهب ويورانيوم وماء للزراعة وغيرها. ولكنك تجد المنظمة العالمية ، منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) ، بعد الدراسة العلمية الفاحصة تجعل المقياس الحق للتقدم والحضارة لأي دولة ما تنتج تلك الدولة من معرفة وعلم وأدب ، وما تنشر من كتب في تلك المجالات ، وتصدر ، وليس ما تصنع من الصلصة أو الويسكي ، ولعل هذا هو المعيار الحق الذي لا ينكره إلا غافل أو جاهل.
ولا أريد أن
أمضي في ذكر مظاهر التقدم الحضاري ، فقد أكثرت عليكم ، فإن مثل هذا
الحديث ربما أمل القارئ ، وعاد وعظاً أجلكم عن تكراره والتذكير به.
ولكنها لفتة مهموم ودعوة مشفق.
لقد صدرت مجلة كلية الآداب في
ستينيات القرن الماضي. وكتب فيها عدد من الأساتذة من جامعة الخرطوم
وغيرها ، فأثارت قضايا الثقافة والعلم والأدب في شتى المجالات. ولكن
المجلة أعترضتها صعاب أعاقت سيرها وتقدمها بل واستمرارها ولكنها مضت
تصارع وتكابد وما زالت. وقد انتظمت في الصدور المتتابع ولأول مرة في
تاريخها وذلك بثمان إصدارات سنوية متتالية منذ العام 2000 وهي الأعداد
التي تجدها هنا ويمكنك اختيار ما ترغب من مقالات منها وتحميلها بسهولة.
إلا أن أكبر العقبات ولا زالت قلة الكتاب المشاركين فيها ، وعزوفهم عن
الكتابة. ولعلك تعجب كيف يكون هذا وقد انتشر التعليم في السودان وكثرت
الجامعات والمعاهد في كثير من الولايات. ولا أثقل عليكم ، فالأمل ما
زال يراودنا أن نجد نفراً من الأساتذة بخاصة الذين ما زالوا في مقتبل
العمر أن ينشطوا ويشاركوا في تحقيق النهضة التي سبق الحديث عنها ،
فالأمل معقود بهم ، ونحسب أنهم قادرون على هذا. وما أصدق قول الشاعر:
ولم أر في عيوب الناس شيئاً
كنقص القادرين على التمام
ودمتم


